نادرا ما تصرخ العين عند ارتفاع الضغط بداخلها، بل كثيرا ما يتسلل الأمر بهدوء دون أن ينتبه صاحبه. ومع ذلك قد تظهر إشارات خفيفة تستحق الانتباه، وتجاهلها قد يفتح الباب أمام ضرر يصيب العصب البصري. لذلك فإن التعرف على أعراض ارتفاع ضغط العين المبكرة والتصرف السريع يحميان بصرك على المدى الطويل. فالعين لا تمنح دائما إنذارا مبكرا، وهنا تحديدا تكمن أهمية الوعي بما قد يحدث.
لماذا يصعب ملاحظة أعراض ارتفاع ضغط العين مبكرا؟
غالبا ما يزداد الضغط داخل العين دون ألم واضح أو تغير مفاجئ في الرؤية، فيستمر الشخص في حياته دون أن ينتبه. هذا الطابع الصامت هو ما يجعل الحالة خطيرة، إذ قد يبدأ الضرر قبل ظهور أي شكوى واضحة. كما أن العين الأخرى قد تعوض الرؤية جزئيا، فيصعب ملاحظة أي نقص في مرحلة مبكرة، ويعتمد الاكتشاف حينها على الفحص أكثر من اعتماده على الأعراض. ولهذا فإن الإشارات البسيطة التي تظهر أحيانا لا ينبغي الاستهانة بها أو تأجيل فحصها. ولمزيد من الموضوعات الصحية المفيدة تابعوا مجلة اليقظة.
علامات تحذيرية مبكرة لا ينبغي تجاهلها
حين تظهر العلامات تكون غالبا دقيقة وسهلة التجاهل، ومن أبرزها ما يلي.
تذبذب في وضوح الرؤية
قد تلاحظين ضبابية متقطعة في الرؤية تأتي وتذهب، خصوصا في نهاية اليوم أو عند الإجهاد البصري الطويل، وقد يصاحب ذلك إحساس بعدم وضوح مؤقت يزول ثم يعود.
رؤية هالات حول الأضواء
ظهور هالات أو حلقات ملونة حول مصادر الضوء، خاصة في الليل، قد يشير إلى ارتفاع الضغط داخل العين ويستحق التقييم، وتظهر هذه الهالات غالبا مع تورم بسيط في القرنية نتيجة الضغط.
ثقل أو ألم خفيف حول العين
الشعور بثقل أو صداع خفيف حول العين أو فوق الحاجب قد يمر دون اهتمام، لكنه يستحق المتابعة إذا تكرر أكثر من مرة، وقد يشتد قليلا في الأماكن المظلمة عند اتساع حدقة العين.
متى تتحول العلامات إلى حالة طارئة؟
في بعض الحالات يرتفع الضغط بشكل حاد ومفاجئ، فتظهر أعراض قوية مثل ألم شديد في العين، واحمرار واضح، وصداع، ورؤية ضبابية، وغثيان أو قيء. هذه حالة طارئة قد تهدد البصر خلال ساعات، وتستدعي التوجه إلى الطبيب أو قسم الطوارئ فورا دون انتظار. وكلما كان التدخل أسرع، زادت فرص الحفاظ على الرؤية وتفادي الضرر الدائم.
من الأكثر حاجة إلى الانتباه؟
تزداد أهمية المتابعة لدى من تجاوزوا الأربعين، ومن لديهم تاريخ عائلي للحالة، والمصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم. كما يرتبط الخطر بقصر النظر الشديد والاستخدام المطول لأدوية الكورتيزون، وقد تتطلب بعض الأدوية أو الجراحات السابقة في العين متابعة إضافية كذلك، فكلما تعددت عوامل الخطر لديك زاد الالتزام بالفحص المنتظم أهمية. وإذا كنت ضمن هذه الفئات، فإن الانتباه إلى أعراض ارتفاع ضغط العين يصبح أكثر أهمية، ويفضل ألا تنتظري ظهورها لتحجزي موعد فحص. لمزيد من التفاصيل حول الحالة راجعي لايف ستايل.
كيف تحمين عينيك من التطور الصامت؟
لأن أعراض ارتفاع ضغط العين قد تغيب تماما، يبقى الفحص الدوري للعين هو خط الدفاع الأول، إذ يقيس الطبيب الضغط داخل العين ويفحص العصب البصري بدقة. ويوصى بإجراء هذا الفحص كل عام أو عامين، وبوتيرة أكبر لأصحاب عوامل الخطر، إذ يمكن أن يكشف الفحص المبكر المشكلة قبل أن تؤثر في الرؤية بوقت كاف. كما تساعد السيطرة على السكري وضغط الدم واتباع نمط حياة صحي في تقليل الاحتمالات. ولا يستغرق قياس الضغط سوى دقائق معدودة، وهو فحص غير مؤلم يسهل تكراره، كما ينصح بحماية العين من الإصابات واتباع تعليمات الطبيب عند استخدام أي قطرات.
خلاصة
يبقى وعيك بالعلامات المبكرة سلاحك الأول لحماية البصر. لا تتجاهلي أي إشارة متكررة مهما بدت بسيطة، وللاطلاع على مزيد من التفاصيل راجعي أعراض ضغط العين. واحرصي على الفحص الدوري واستشيري طبيب العيون فور ظهور أي عرض مقلق، فالاكتشاف المبكر لأعراض ارتفاع ضغط العين يصنع الفارق كله.
هذا المقال لأغراض التوعية الصحية ولا يغني عن استشارة طبيب العيون المختص.
